الخطابي البستي

67

إصلاح غلط المحدثين

" عقرى حلقي ، ما أراها إلا حابستنا " ( 125 ) . أكثر أصحاب الحديث يقولون : عقرى ، حلقي على وزن غضبى ، وعطشى . قال أبو عبيد : وإنما هو عقرا حلقا على معنى الدعاء معناه عقرها الله وحلقها . فقوله : عقرها يعني عقر جسدها ، وحلقها : أصابها بوجع في حلقها . قال أبو سليمان : وقال غيره : العرب تقول : لأمه العقر ، والحلق ، أي ثكلته أمه ، فتحلق شعرها ، وهي عاقر لا تلد . ورودي علي بن خشرم عن وكيع بن الجراح ( 126 ) . قال : قوله : حلقي ، هي المشؤومة . والعقرى : التي لا تلد من العقر . قال الخليل ( 127 ) : يقال امرأة عقرى وحلقى : توصف بالخلاف وشؤم . قال الليث صاحبه : إنما اشتقاقها من أنها تحلق قومها ، وتعقرهم أي تستأصلهم من شؤمها ( 128 ) .